عيد الفقيري
04-04-2008, 04:42 PM
"أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خـُـلـِـقـَـت"
الغاشية ، 17
http://maursed.googlepages.com/camel.jpg
[align=justify]درس إرشادي للمرشدين والطلاب والزائرين والمتصفحين . . الخ أو استراحة لزائري منتدى التوجيه والإرشاد سموه ما شئتم ، ، للتدبر في خلق الله نرى في هذا الدرس الإعجاز في خلق الله وقدرته جل جلاله .
في أحد الأيام قمت بنزهة إلى فيضة الرشراشية بمحافظة القريات ورأيت في طريقي ناقة وصغيرها فأعجبني المنظر فقمت بألتقاط صورة لها ولكن منذ صغري وأنا أقرأ الآية الكريمة {أَفَلَا يَنظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ }سورة الغاشية17 - ففكرت بالآية الكريمة ما هو السر في الإبل ؟ فقمت بالبحث عن الموضوع ونقلت لكم التالي :
سنتحدث بمشيئة الله عن الإعجاز في هذا المخلوق.. والسبب الذي يدعونا للتفكر فيه، أولاً هو قوله تعالى ( أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت )
وستكون بعدة نقاط وهي :
1 - قال تعالى ( وذللناها لهم فمنها ركوبهم ومنها يأكلون، ولهم فيها منافع ومشارب أفلا يشكرون )
أ - أنها سفينة للصحراء.
ب - جلودها خيامٌ لهم، وفرش لبيوتهم، وقرب لمائهم وأسمانهم.
جـ - وحليبها شرب لهم، كما قال تعالى : ( وإنَّ لكم في الأنعام لعبرة ً نسقيكم مما في بطونه من بين فرث ودمٍ لبناً خالصاً سائغاً للشاربين )
د - ومن التذليل للإنسان.. فهو ينساق بسهوله وسلاسة مع الإنسان، سواء ً كان كبيراً أم صغيراً.. والسبب في ذلك : أنه يرى الإنسان أكبر وأقوى منه، لذا ينساق معه.
2 - قال تعالى ( وما من دابة ٍ في الأرض ولا طائرٌ يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم ) (سورة الأنعام 38)
إن هذا الحيوان من الأمم المماثلة لنا، فله من ملكة الغضب والحقد على الأعداء، والصبر، وحب التسلط، ونزعة القتال.
أ - فأما الغضب فيغضب إذا ما أعتدي على قطيعه.
ب - أما الحقد إذا ما ضرب أو نحر ابنه بجانبه.. وله من الدفاع عن صاحبه إذا ما هوجم، ومن إعطاء علامات الإنذار بالصياح إذا رأى العدو من بعد.
3 - قال تعالى: ( وتحمل أثقالكم إلى بلدٍ لم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس)
من أوجه إعجاز هذا المخلوق عدة نقاط وهي :
أ - خفه الذي يتألف من أصبعين، لكل منها ظفر كبير، وتحتهما وسادة ٌ عريضة من جلد تسهل للجمل السير بسهولة في الأرض الوعرة أو الزلقة أو الرملية، دون أن يغوص فيها مع كبر حجمه ووزنه.
ب - وجه الجمل طويل وبارز وأنفه يشبه الشق يفتحه ويغلقه متى شاء وحسب الظروف فهذا يساعده على أكل الحشاش الملتصقة بالرمال دن دخول الرمل إلى أنفه.
جـ - أما شفة الجمل العليا غليظة ومشقوقة إلى نصفين ؛ حتى يتمكن من أكل الأشواك دون أن يؤذي نفسه.
د - وأما عيناه فهي تنفتح بزاوية مائلة، وله رموشاً طويلة.. فعيناه تستقر داخل تجويف قوي، وجفون طويلة وقوية، لذا يستطيع أن يقاوم العواصف الرملية.
هـ - وعن رقبة الجمل فهي طويلة.. والسر في ذلك : ليرى الأعشاب الصغيرة البعيدة والأشجار، ويستطيع بذلك الوصول إلى أعالي الأشجار، واستطاعته تحريكهما في كل الجهات.
و - وأما سنامه، فهو مستودع لخزن الدهون والمياه في آن واحد.
ز - الإبل يتحمل البرد القارص والحر الشديد ؛ وذلك يعود لوبره، الذي يتكثف في فصل الشتاء، ويتساقط في فصل الصيف.
ي - إن الجمل من الكائنات التي ليس لها مرارة، فتكون عنده الاستطاعة لأكل كميات كبيرة من الطعام والشراب لتخزينه، وتحويله إلى دهون وماء إذا ما أحتاج إليه.
فهذا المخلوق من أعجب المخلوقات و أكثرها إثارة للدهشة و التأمل و العجب. زود الله الإبل بأعضاء و آليات و مميزات جعلها فريدة في قدرتها على تحمل ظروف الصحراء و التكيف معها
فأعطى الخالق لهذه المخلوقات قدرة عالية للاحتفاظ بالماء داخل الجسم: كلية الجمل تخرِج البول على شكل سائل غليظ ، و أمعاء الجمل تُخرِج فضلاتٍ بالغة الجفاف لدرجة أنها يمكن أن تكون وقوداً للحرائق.
للإبل قدرة على احتمال درجات حرارة عالية. درجة حرارة الجمل تتأرجح بين 34 درجة مساءً إلى 41 درجة في النهار ، فهذه هي درجات الحرارة الطبيعية لدى الإبل ، و لا تتعرق الإبل إلا إذا زادت الحرارة عن 41 درجة. هذا يعني أن البعير يستطيع أن يقضي ظهيرة كاملة تحت شمس و حرارة بين 40 و 41 درجة مئوية و لا يبالي.
حتى إذا زادت الدرجة عن ذلك و أخذ الجمل في التعرق و الرشح ، فالعرق لا يخرج من سطح الفراء على شكل ماء متبخر ، و إنما يتعرق على سطح الجلد تحت الفراء ، فيحتفظ بالماء.
منخرا الجمل لديهما قابلية لحبس الماء المتبخر الخارج من الأنف و إرجاعه للجسد و ذلك بإغلاق المنخر.
خلايا الدم الحمراء كروية الشكل في الثدييات ما عدا الإبل فهي بيضاوية الشكل. عندما يصاب الإنسان أو الحيوان بالجفاف فإن الخلايا الكروية في الدم يصعب عليها الإنتقال و يصاب الإنسان أو الحيوان بأزمة قلبية ، ما عدا الإبل و التي تستطيع خلاياها بيضاوية الشكل أن تنتقل بمرونة من و إلى القلب.
هذه الخلايا أيضاً أكثر تحملاً من بقية الثدييات لاختلال المنسوب المائي في الجسم ، مما يسمح لها بشرب 100 لتراً من الماء في 5 إلى 10 دقائق ، و يروي هذا جسد الجمل في دقائق معدودة لو كان آتياً من عطش و جفاف.
لو أن مخلوقاً آخر شرب هذه الكمية الضخمة في هذه الفترة القصيرة فسيموت لأن خلايا الدم الحمراء لن تتحمل هذا التضخم المائي الزائد و لن يتحمل الجسد اختلال منسوب الماء بهذه السرعة فتتعطل الأعضاء ، ما عدا الجمل ، و الذي لدى خلاياه القدرة على التضخم بهذه السرعة و يمكن أن يحتفظ بالماء هذا في تيار الدم عوضاً عن المعدة و ذلك بسبب جهازه الهضمي المتطور.
عندما تتعرض الثدييات للحرارة و الجفاف فإنها تفقد جزءً من وزنها على شكل ماء (عرق) خارج من المسامات. بعد أن يفقد الإنسان أو الحيوان 3% إلى 4% من وزنه على هيئة عرق فإنه يصاب بفشل قلبي نتيجة عدم قدرة الدم على التنقل من و إلى القلب ، و ذلك لكثافته و قلة الماء فيه ، ما عدا الإبل ، فهي تتحمل فقدان ما يصل إلى 30% من وزنها على شكل ماء!
رموش الجمل و شعر أذنيه و أنفه (الذي يمكن إغلاقه) .. كل هذه عوامل تحمي الإبل من العواصف الترابية. أيضاً للجمل حاجبان كثيفان يحميان العين من الشمس.
عند قلة الأكل فإن الإبل تستطيع أكل أشياء لا تقدر عليها بقية الحيوانات ، مثل الشوك و الأوراق الجافة و البذور. عند توافر الأكل فإن الإبل تفرط في الأكل و تخزن الدهون في ظهرها على شكل سنام. عند شح الأكل فإن دهون السنام تذوب ليستخدمها الجسد ، و عند زيادة الذوبان فإن السنام يصغر حجمه و يجف و يتدلي إلى جانب جسد الجمل.
عندما تنعدم المياه فإن الجمل يأكل الأعشاب و النباتات و يأخذ الماء الموجود فيها ، فيتحمل العطش بدون الحاجة لشرب الماء.
عندما تصل درجات الحرارة لأعلى مستوياتها و تشتعل الأرض ناراً فيمكن للجمل أن يعيش بين 4 أيام إلى أسبوع كامل بدون شرب قطرة ماء. أما في الظروف العادية و حينما لا يعمل الجمل فيمكنه أن يعيش لمدة 10 أشهر إذا كان في أعشابه ما يكفي من الماء.
الشعر أو الفرو الذي يغطي جسد الجمل يحميه من حرارة الصحراء.
ساقا الجمل طويلتان و تبعدان جسده عن الرمال النارية.
تضافر هذه الميزات (و غيرها) جعل الجمل أشبه بآلة جبارة مخصصة لتحمل ظروف الصحراء القاسية. عند حصول جفاف قوي في إحدى المناطق فهذا كفيل بقتل جميع حيوانات المزارعين من ماعز و أغنام و وأبقار إلا الإبل ، و التي يمكن لقرابة 80% منها أن تنجو من هجمة جفاف عنيفة.
أعطى الله للإبل آلية للمشي تختلف عن بقية الحيوانات ، فالجمل يحرك جزءً من جسده لوحده ، ثم الجزء الآخر. يعني يـُـقدِّم الرجل و اليد اليمنى في نفس الوقت ، ثم اليسرى ، و هكذا. هذه آلية تحميه من أن يغوص في الرمل. الزرافة فقط لديها نفس المشية.
أقدامه المسطحه أيضاً تحميه من أن يغوص بسهولة في الرمل.
يستطيع الجمل تحمل شرب الماء المالح عند الضرورة.
للجمل جهاز مناعة فريد من نوعه ، حيث الأجسام المضادة لها شكل فريد يختلف عن بقية الحيوانات ، يجعل الأجساد المضادة (و التي تكافح الأمراض) أكثر مرونة في التنقل داخل الجسم.
للجمل فمٌ ضخم و 34 سناً حاداً ، فيستطيع أن يدافع عن نفسه أمام وحوش الصحراء.
و أخيراً ، معلومة إضافية: لبن الناقة أكثر غنىً بالبروتينات و الدهون من لبن البقرة. أيضاً أغنى بالحديد و البوتاسيوم و فيتامين ج.
وفي يوم القيامة يعجز الله الكفرة بأن يدخلوا إلى جنانه، بشرط ألا وهو قوله تعالى : (حتى يلج الجمل في سم الخياط )
وقفه
[align=justify]نستخلص من هذه العبر التي وضعها الله تعالى في هذا الحيوان : الصبر على المصائب في كل أحوالك وأمورك وفي شتى الظروف..
مختصرات
وكما نذكر أن :
أشهر النوق على وجه الأرض، هي : ناقة النبي صالح (عليه السلام) قال تعالى ( ويا قوم هذه ناقة الله لكم آية فذروها تأكل في أرض الله ولا تمسوها بسوء فيأخذكم عذاب قريب، فعقروها فقال تمتعوا في داركم ثلاثة أيام ذلك وعدٌ غير مكذوب )
ورد لفظ الجمل في القرآن الكريم : مرة واحدة (سورة الأعراف40) ؛ أما لفظ الناقة : فذكر 7 مرات.
[align=justify]وللمعلومية أن الأبل مثل الأنسان في الإحساس فهي تكره وتحقد وتحب وتأنس وتفرق بين راعيها وغيرة والقصص في الأبل كثيرة جداً فمن أراد أن أتحفه بها فليقل لي بدون تتردد ....ولاتنسون قبل كل شيء قوله تعالى : (أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت)سبحان الله .
المصادر
عدة مواقع في الإنترنت
"فتبارك الله أحسن الخالقين"
المؤمنون ، 14
الغاشية ، 17
http://maursed.googlepages.com/camel.jpg
[align=justify]درس إرشادي للمرشدين والطلاب والزائرين والمتصفحين . . الخ أو استراحة لزائري منتدى التوجيه والإرشاد سموه ما شئتم ، ، للتدبر في خلق الله نرى في هذا الدرس الإعجاز في خلق الله وقدرته جل جلاله .
في أحد الأيام قمت بنزهة إلى فيضة الرشراشية بمحافظة القريات ورأيت في طريقي ناقة وصغيرها فأعجبني المنظر فقمت بألتقاط صورة لها ولكن منذ صغري وأنا أقرأ الآية الكريمة {أَفَلَا يَنظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ }سورة الغاشية17 - ففكرت بالآية الكريمة ما هو السر في الإبل ؟ فقمت بالبحث عن الموضوع ونقلت لكم التالي :
سنتحدث بمشيئة الله عن الإعجاز في هذا المخلوق.. والسبب الذي يدعونا للتفكر فيه، أولاً هو قوله تعالى ( أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت )
وستكون بعدة نقاط وهي :
1 - قال تعالى ( وذللناها لهم فمنها ركوبهم ومنها يأكلون، ولهم فيها منافع ومشارب أفلا يشكرون )
أ - أنها سفينة للصحراء.
ب - جلودها خيامٌ لهم، وفرش لبيوتهم، وقرب لمائهم وأسمانهم.
جـ - وحليبها شرب لهم، كما قال تعالى : ( وإنَّ لكم في الأنعام لعبرة ً نسقيكم مما في بطونه من بين فرث ودمٍ لبناً خالصاً سائغاً للشاربين )
د - ومن التذليل للإنسان.. فهو ينساق بسهوله وسلاسة مع الإنسان، سواء ً كان كبيراً أم صغيراً.. والسبب في ذلك : أنه يرى الإنسان أكبر وأقوى منه، لذا ينساق معه.
2 - قال تعالى ( وما من دابة ٍ في الأرض ولا طائرٌ يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم ) (سورة الأنعام 38)
إن هذا الحيوان من الأمم المماثلة لنا، فله من ملكة الغضب والحقد على الأعداء، والصبر، وحب التسلط، ونزعة القتال.
أ - فأما الغضب فيغضب إذا ما أعتدي على قطيعه.
ب - أما الحقد إذا ما ضرب أو نحر ابنه بجانبه.. وله من الدفاع عن صاحبه إذا ما هوجم، ومن إعطاء علامات الإنذار بالصياح إذا رأى العدو من بعد.
3 - قال تعالى: ( وتحمل أثقالكم إلى بلدٍ لم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس)
من أوجه إعجاز هذا المخلوق عدة نقاط وهي :
أ - خفه الذي يتألف من أصبعين، لكل منها ظفر كبير، وتحتهما وسادة ٌ عريضة من جلد تسهل للجمل السير بسهولة في الأرض الوعرة أو الزلقة أو الرملية، دون أن يغوص فيها مع كبر حجمه ووزنه.
ب - وجه الجمل طويل وبارز وأنفه يشبه الشق يفتحه ويغلقه متى شاء وحسب الظروف فهذا يساعده على أكل الحشاش الملتصقة بالرمال دن دخول الرمل إلى أنفه.
جـ - أما شفة الجمل العليا غليظة ومشقوقة إلى نصفين ؛ حتى يتمكن من أكل الأشواك دون أن يؤذي نفسه.
د - وأما عيناه فهي تنفتح بزاوية مائلة، وله رموشاً طويلة.. فعيناه تستقر داخل تجويف قوي، وجفون طويلة وقوية، لذا يستطيع أن يقاوم العواصف الرملية.
هـ - وعن رقبة الجمل فهي طويلة.. والسر في ذلك : ليرى الأعشاب الصغيرة البعيدة والأشجار، ويستطيع بذلك الوصول إلى أعالي الأشجار، واستطاعته تحريكهما في كل الجهات.
و - وأما سنامه، فهو مستودع لخزن الدهون والمياه في آن واحد.
ز - الإبل يتحمل البرد القارص والحر الشديد ؛ وذلك يعود لوبره، الذي يتكثف في فصل الشتاء، ويتساقط في فصل الصيف.
ي - إن الجمل من الكائنات التي ليس لها مرارة، فتكون عنده الاستطاعة لأكل كميات كبيرة من الطعام والشراب لتخزينه، وتحويله إلى دهون وماء إذا ما أحتاج إليه.
فهذا المخلوق من أعجب المخلوقات و أكثرها إثارة للدهشة و التأمل و العجب. زود الله الإبل بأعضاء و آليات و مميزات جعلها فريدة في قدرتها على تحمل ظروف الصحراء و التكيف معها
فأعطى الخالق لهذه المخلوقات قدرة عالية للاحتفاظ بالماء داخل الجسم: كلية الجمل تخرِج البول على شكل سائل غليظ ، و أمعاء الجمل تُخرِج فضلاتٍ بالغة الجفاف لدرجة أنها يمكن أن تكون وقوداً للحرائق.
للإبل قدرة على احتمال درجات حرارة عالية. درجة حرارة الجمل تتأرجح بين 34 درجة مساءً إلى 41 درجة في النهار ، فهذه هي درجات الحرارة الطبيعية لدى الإبل ، و لا تتعرق الإبل إلا إذا زادت الحرارة عن 41 درجة. هذا يعني أن البعير يستطيع أن يقضي ظهيرة كاملة تحت شمس و حرارة بين 40 و 41 درجة مئوية و لا يبالي.
حتى إذا زادت الدرجة عن ذلك و أخذ الجمل في التعرق و الرشح ، فالعرق لا يخرج من سطح الفراء على شكل ماء متبخر ، و إنما يتعرق على سطح الجلد تحت الفراء ، فيحتفظ بالماء.
منخرا الجمل لديهما قابلية لحبس الماء المتبخر الخارج من الأنف و إرجاعه للجسد و ذلك بإغلاق المنخر.
خلايا الدم الحمراء كروية الشكل في الثدييات ما عدا الإبل فهي بيضاوية الشكل. عندما يصاب الإنسان أو الحيوان بالجفاف فإن الخلايا الكروية في الدم يصعب عليها الإنتقال و يصاب الإنسان أو الحيوان بأزمة قلبية ، ما عدا الإبل و التي تستطيع خلاياها بيضاوية الشكل أن تنتقل بمرونة من و إلى القلب.
هذه الخلايا أيضاً أكثر تحملاً من بقية الثدييات لاختلال المنسوب المائي في الجسم ، مما يسمح لها بشرب 100 لتراً من الماء في 5 إلى 10 دقائق ، و يروي هذا جسد الجمل في دقائق معدودة لو كان آتياً من عطش و جفاف.
لو أن مخلوقاً آخر شرب هذه الكمية الضخمة في هذه الفترة القصيرة فسيموت لأن خلايا الدم الحمراء لن تتحمل هذا التضخم المائي الزائد و لن يتحمل الجسد اختلال منسوب الماء بهذه السرعة فتتعطل الأعضاء ، ما عدا الجمل ، و الذي لدى خلاياه القدرة على التضخم بهذه السرعة و يمكن أن يحتفظ بالماء هذا في تيار الدم عوضاً عن المعدة و ذلك بسبب جهازه الهضمي المتطور.
عندما تتعرض الثدييات للحرارة و الجفاف فإنها تفقد جزءً من وزنها على شكل ماء (عرق) خارج من المسامات. بعد أن يفقد الإنسان أو الحيوان 3% إلى 4% من وزنه على هيئة عرق فإنه يصاب بفشل قلبي نتيجة عدم قدرة الدم على التنقل من و إلى القلب ، و ذلك لكثافته و قلة الماء فيه ، ما عدا الإبل ، فهي تتحمل فقدان ما يصل إلى 30% من وزنها على شكل ماء!
رموش الجمل و شعر أذنيه و أنفه (الذي يمكن إغلاقه) .. كل هذه عوامل تحمي الإبل من العواصف الترابية. أيضاً للجمل حاجبان كثيفان يحميان العين من الشمس.
عند قلة الأكل فإن الإبل تستطيع أكل أشياء لا تقدر عليها بقية الحيوانات ، مثل الشوك و الأوراق الجافة و البذور. عند توافر الأكل فإن الإبل تفرط في الأكل و تخزن الدهون في ظهرها على شكل سنام. عند شح الأكل فإن دهون السنام تذوب ليستخدمها الجسد ، و عند زيادة الذوبان فإن السنام يصغر حجمه و يجف و يتدلي إلى جانب جسد الجمل.
عندما تنعدم المياه فإن الجمل يأكل الأعشاب و النباتات و يأخذ الماء الموجود فيها ، فيتحمل العطش بدون الحاجة لشرب الماء.
عندما تصل درجات الحرارة لأعلى مستوياتها و تشتعل الأرض ناراً فيمكن للجمل أن يعيش بين 4 أيام إلى أسبوع كامل بدون شرب قطرة ماء. أما في الظروف العادية و حينما لا يعمل الجمل فيمكنه أن يعيش لمدة 10 أشهر إذا كان في أعشابه ما يكفي من الماء.
الشعر أو الفرو الذي يغطي جسد الجمل يحميه من حرارة الصحراء.
ساقا الجمل طويلتان و تبعدان جسده عن الرمال النارية.
تضافر هذه الميزات (و غيرها) جعل الجمل أشبه بآلة جبارة مخصصة لتحمل ظروف الصحراء القاسية. عند حصول جفاف قوي في إحدى المناطق فهذا كفيل بقتل جميع حيوانات المزارعين من ماعز و أغنام و وأبقار إلا الإبل ، و التي يمكن لقرابة 80% منها أن تنجو من هجمة جفاف عنيفة.
أعطى الله للإبل آلية للمشي تختلف عن بقية الحيوانات ، فالجمل يحرك جزءً من جسده لوحده ، ثم الجزء الآخر. يعني يـُـقدِّم الرجل و اليد اليمنى في نفس الوقت ، ثم اليسرى ، و هكذا. هذه آلية تحميه من أن يغوص في الرمل. الزرافة فقط لديها نفس المشية.
أقدامه المسطحه أيضاً تحميه من أن يغوص بسهولة في الرمل.
يستطيع الجمل تحمل شرب الماء المالح عند الضرورة.
للجمل جهاز مناعة فريد من نوعه ، حيث الأجسام المضادة لها شكل فريد يختلف عن بقية الحيوانات ، يجعل الأجساد المضادة (و التي تكافح الأمراض) أكثر مرونة في التنقل داخل الجسم.
للجمل فمٌ ضخم و 34 سناً حاداً ، فيستطيع أن يدافع عن نفسه أمام وحوش الصحراء.
و أخيراً ، معلومة إضافية: لبن الناقة أكثر غنىً بالبروتينات و الدهون من لبن البقرة. أيضاً أغنى بالحديد و البوتاسيوم و فيتامين ج.
وفي يوم القيامة يعجز الله الكفرة بأن يدخلوا إلى جنانه، بشرط ألا وهو قوله تعالى : (حتى يلج الجمل في سم الخياط )
وقفه
[align=justify]نستخلص من هذه العبر التي وضعها الله تعالى في هذا الحيوان : الصبر على المصائب في كل أحوالك وأمورك وفي شتى الظروف..
مختصرات
وكما نذكر أن :
أشهر النوق على وجه الأرض، هي : ناقة النبي صالح (عليه السلام) قال تعالى ( ويا قوم هذه ناقة الله لكم آية فذروها تأكل في أرض الله ولا تمسوها بسوء فيأخذكم عذاب قريب، فعقروها فقال تمتعوا في داركم ثلاثة أيام ذلك وعدٌ غير مكذوب )
ورد لفظ الجمل في القرآن الكريم : مرة واحدة (سورة الأعراف40) ؛ أما لفظ الناقة : فذكر 7 مرات.
[align=justify]وللمعلومية أن الأبل مثل الأنسان في الإحساس فهي تكره وتحقد وتحب وتأنس وتفرق بين راعيها وغيرة والقصص في الأبل كثيرة جداً فمن أراد أن أتحفه بها فليقل لي بدون تتردد ....ولاتنسون قبل كل شيء قوله تعالى : (أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت)سبحان الله .
المصادر
عدة مواقع في الإنترنت
"فتبارك الله أحسن الخالقين"
المؤمنون ، 14