المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة نسخة كاملة : الحصة النموذجية : محاولة اغتيال فاشلة


حمود الخيال
22-02-2010, 07:30 PM
الحصة النموذجية : محاولة اغتيال فاشلة
بالأمس كانت الحصة النموذجية تحقق أهدافها، وتوسع مدارك المعلم والمعلمة وتطور أسلوبهما. وتسند إلى من كان لها سنوات عجاف في سلك التعليم. أما اليوم فقد امتدت الأيدي العابثة بمعالم الحصة النموذجية وشوهت صورتها وأصبحت كالجبل في ثقله على قلب المعلم «المكلف» وكاليد الخانقة على نفوس «الطلاب» وأبحرت بعيداً عن تحقيق الأهداف المرجوة منها. وأتمنى ألا تتسع الدائرة وأن تكون على نطاق محدود. من أسباب هذا الانحدار:

1. الوسائل التعليمية:

قد تكون سلاحاً ذا حدين إذا لم تستخدم بالطريقة الصحيحة وفي الوقت المناسب. وفي رأيي أنه كلما كانت الوسيلة التعليمية بسيطة وغير مكلفة أدت الوظيفة التي أعدت من أجلها على أكمل وجه. ولكن الواقع أن المعلم المكلف بالحصة النموذجية يعد «وسائل تعليمية» عديدة استنفدت كثيراً من الوقت والجهد والمال، وللأسف ليس بهدف خدمة التعليم وإنما لإرضاء غرور المشرفين التربويين والفوز بتقدير المعلمين الحاضرين ولسان حاله يقول: «مكره أخاك... لا بطل».

2. وقت الحصة:

المتعارف عليه أن الحصة الدراسية لا تتجاوز الـ 45 دقيقة. واليوم الحصة النموذجية مستثناة، فالوقت قد يمتد إلى ساعة أو ساعتين. أما السبب فهو أن المعلم يستنفد زمن الحصة في عرضه لوحاته التعليمية ووسائله "المزركشة" والغالية أمام المشرفين... عفواً.. أقصد أمام طلابه ويغوص عميقاً إلى حد الاختناق في عرض المعلومة، فتبحر عقول التلاميذ بعيداً إلى عالم آخر ويصابون بالملل والضجر.

3. شخصية المعلم:

لن أبرئ ساحة المعلم وأصرخ أنه بريء من محاولة الاغتيال، فهناك معلمون - وأتمنى أن تكون تلك الفئة قلة - غير مؤهلين لإعطاء درس نموذجي، حيث يتصفون بعدم الثقة والارتباك أمام الجمهور «من معلمين حاضرين ومشرفين» ويختال أمامهم مارد الفشل، فيحاولوا بشتى الطرق ترقيع العيوب فيبادرون بشرح الدرس للطلاب قبل عرضه في الحصة النموذجية خوفاً من عدم تجاوبهم مع عرض الوسائل التعليمية العديدة والمكلفة لأول مرة أمامهم، وقد يكون معظمها لا يخدم الدرس ولكن يفيد في خطف الأبصار المترصدة لصيد عيوبه، وقد ينجح في ذلك!

4. سلوك الطلاب:
ولن نلقي عليهم عتباً ولا اتهاماً؛ لأنهم الضحية. فالصورة المثالية لمعلمهم قد شوهت بسلوكه غير المقبول وشخصيته المتناقضة فينعكس ذلك بالتالي على سلوك الطلاب. فمن منا لم يلاحظ أثناء الدرس النموذجي إجاباتهم اللائية، الهدوء البغيض، جو يفتقد إلى الألفة ويسوده كتم الأنفاس.
جو من البساطة
وقبل أن أصل إلى المرسى هناك سؤال يقفز دائماً على طرف لساني: ما الضير ألا تختلف الحصة النموذجية عن أي حصة دراسية يغلفها جو من الألفة والبساطة؟ أيجب أن نلبس الأقنعة الزائفة فتتشوه صورتنا الجميلة؟ هذا ينم عن عجز وضعف. فالإطار المذهب لن يجمل الصورة القبيحة. وهمسة قد تصل إلى حد الصراخ أرسلها إلى المشرفين التربويين: كفاكم ما تثقلون به كاهل المعلم من التوجيهات العقيمة والقيود القاتلة، أطلقوا سراحه ليعطي بسخاء بعيداً عن التكلف.

لافي مقبل الشراري
22-02-2010, 09:36 PM
بارك الله بك أخي حمود

ساير عواد العنزي
23-02-2010, 12:26 AM
بارك الله فيك

حمود الخيال
23-02-2010, 09:15 AM
شكرا لمرورك العطر اخي لافي

حمود الخيال
23-02-2010, 09:15 AM
شكرا لمرورك العطر اخي ساير