المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة نسخة كاملة : أداب الحج والعمرة


لافي مقبل الشراري
18-11-2009, 06:25 PM
اولا : الطهارة:

ماذا لو إذا وجد المتوضئ في أصابعه طلاء أثناء الوضوء فهل الاشتغال بحكة وإزالته يقطع المولاة ويلزمه إعادة الوضوء ؟

الجواب : لا تنقطع المولاة بذلك - على الراجح - ولو جفت أعضاءه لأنه تأخر بعمل يتعلق بطهارته ، وكذلك لو انتقل من صنبور إلى صنبور لتحصيل الماء نحو ذلك.

ماذا لو كان مسافراً بالطائرة في رحلة من الرحلات الطويلة فأصابته جنابة ولا يستطيع الأغتسال وليس في الطائرة شئ يجوز التيمم عليه ، ولو انتظر حتى يصل إلى البلد الآخر لخرج وقت الصلاة التي لا تجمع كالفجر أو وقت جمع الصلاتين كالظهر والعصر ؟

الجواب : إذا سلمنا أنه لا يستطيع الاغتسال في الطائرة فإن هذه المسألة تسمي عند الفقهاء بمسألة فاقد الطهورين ، وقد تباينت أوقوالهم فيها ورأي الإمام أحمد وجمهور المحدثين أنه يصلي على حاله وهذه قدرته واستطاعته ولا يكلف الله نفساً إلا وسعها والدليل الخاص في هذا المسألة ما رواه مسلم في صحيحه أن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، بعث أناساً لطلب قلادة أضلتها عائشة فحضرت الصلاة فصلوا بغير وضوء (لعدم وجود ماء ) فأتوا النبي ، صلى الله عليه وسلم فذكروا ذلك له فنزلت آية التيمم ، ولم ينكر النبي صلى الله عليه وسلم ذلك ، ولا أمرهم الإعارة فدل على أنها غير واجبة ولان الطهارة شرط فلم تؤخر الصلاة عند عدمها ، ومثل هذه الحالة قد تقع لبعض المرضي الذين لا يستطيعون تحريك أعضائهم مطلقاً أو السجناء في بعض الأوضاع كالمقيد والمعلق ، المقصود أن يؤدي ولا يخرجها عن وقتها بحسب حالة ولا إعادة عليه على الصحيح وما جعل الله علينا في الدين من حرج .

ماذا لو أسقطت المرأة ونزل عليها الدم فهل تصلي أم لا ؟؟

هذه المسألة مبنية على نوع الدم هل هو نافس أو استحاضة وقد ذكر العلماء الضباط في ذلك فقالوا : ( إذا رأت الدم بعد وضع شئ يتبين فيه خلق الإنسان فهو نفاس وإن رأته بعد إلقاء نطفة أو علقة فليس بنفاس .
وفي هذه الحالة تكون مستحاضة تتوضأ لكل صلاة بعد دخول وقتها وتصلي أما إذا أما إذا كان الذي سقط جنيناً متخلقاً أو فيه آثار لتخطيط أحد الأعضاء كيد أو رجل أو رأس فإنه نفاس ، وإن قالت إنهم أخذوه في المستشفي فرموه ولم أره فقد ذكر أهل العلم أن أقل زمن يتبين فيه التخطيط واحد وثمانون يوماً من الحمل بناء على ما جاء في حديث عبدالله بن مسعود رضي الله عنه ، قال حدثنا رسول الله ، صلى الله عليه وسلم - وهو الصادق المصدوق فقال ( إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوماً ثم يكون علقة مثل ذلك ثم يكون مضغة مثل ذلك ثم يبعث الله ملكاً يؤمر بأربع كلمات ويقال له اكتب علمه ورزقه وشقي أو سعيد .
فمثل هذه تجتهد وتستعين بتقديرات الأطباء حتى يتبين لها حالها وأما الدم النازل قبيل الولادة فإن كان مصحوباً بآلام الطلق فهو نفاس وإلا فلا ، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : ( ما تراه حين تشرع في الطلق فهو نفاس ،ومراده طلق يعقبه ولادة وإلا فليس بنفاس ).
ثانياً الصلاة

ماذا لو تعرض المصلي لوسوسة الشيطان في صلاة يلبس عليه القراءة وياتي له بالخواطر السيئة وشككه في عدد الركعات ؟

حدث هذا لأحد الصحابة وهو عثمان بن أبي العاص ، رضي الله عنه ، فجاء يشكو إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، ويقول : إن الشيطان قد حال بيني وبين صلاتي وقراءتي يلبسها على فقال رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، (ذاك شيطان يقال له خنزب فإذا أحسته فتعوذ بالله منه واتفل على يسارك ثلاثاً ) قال ففعلت ذلك فأذهبه الله عني .
فتضمن هذا الحديث أمرين لدفع شيطان الصلاة ، الأول : الاستعادة بالله من شر فيتلفظ بها المصلي بها المصلي ولا حرج والثاني : التفل عن الشمال ثلاثاً وهو نفخ الهواء مع شئ من الريق بشرط أن لا يؤذي من بجانبه ولا يقدر المسجد .

ماذا لو أقيمت الصلاة وحضرت حاجة الإنسان ؟
فليذهب إلى الخلاء ، ويقضي حاجته ولو فات الجماعة . الدليل : عن عبدالله بن أرقم قال قال رسول الله ، صلي الله عليه وسلم : إذا أراد أحدكم أن يذهب إلى الخلاء وقامت الصلاة فليبدأ بالخلاء .

ماذا لو شك المصلي هل أحدث أم لا ؟ أو أحس بحركة في بطونه فهل ينصرف أم يواصل ؟
إذا تيقن من الحدث يخرج من الصلاة ، أما إذا شك لم يتيقن فلا يخرج إلا بيقين ، وهو سماع الصوت أو وجود الريح ، فإن وجد ذلك فلينصرف ، وإلا فلينصرف ، وإلا فلا يلتفت .
الدليل : عن أبي هريرة ، رضي الله عنه ، قال رسول الله ، صلي الله عليه وسلم ، (إذا كان أحدكم في الصلاة فوجد حركة في دبره أحدث أم يحدث فاشكل عليه فلا ينصرف حتى يسمع صوتاً أو يجداً ريحاً .

ماذا لو كان يصلي الوتر وأثناء صلاته أذن المؤذن لصلاة الفجر فهل يكمل وتره ؟
نعم إذا أذن وهو أثناء الوتر فأنه يتم الصلاة ولا حرج عليه والمسألة تدخل في قضية وقت الوتر هل هو إلى طلوع الفجر أم إلى انتهاء صلاة الصبح وقول الجمهور إلى طلوع الفجر .

ماذا لو فاتته صلاة العصر مثلا فجاء إلى المسجد فوجد المغرب قد اقيمت فماذا يفعل ؟
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالي يصلي المغرب مع الإمام ثم يصلي العصر باتفاق الأئمة ، ولكن هل يعيد المغرب فيه قولان :
أحدهما : يعيد وهو وقول بان عمر ومالك وأبي حنيفة وأحمد في المشهور عنه .
الثاني : لا يعيد وهو قول ابن عباس وقول الشافعي والقول الآخر من مذهب أحمد .
والثاني اصح فإن الله لم يوجب على العبد أن يصلي الصلاة مرتين إذا اتقيالله ما استطاع والله أعلم .
إذا أتي ماسفر على جماعة يصلون لكنه لايدري هل الإمام مسافر فيدخل معه بنية القصر أم مقيم فيتم وراءه فالاظهر أنه يعمل بما ترجح لديه من القرائن كرؤية حليه المسافر وآثار المسفر على الإمام فإن ، رجح أنه مقيم فيتم .
الدليل : مارواه الإمام أحمد بسنده عن ابن عباس أنه سئل : ( مابال المسافر يصلي ركعتين إذا انفرد وأربعاً إذا أئتم بمقيم فقال : تلك السنة وفي رواية أخرى (تلك سنة أي القاسم ,إن رجح أنه مسافر فصلى معه بنية القصر ركعتين ، وبعدما سلم مع الإمام تبين له أن الإمام مقيم وأن الركعتين صلاهما الثالثة والرابعة للإمام ، فيقوم ويأتي بركعتين لبتم بهما اللتين ، صلاهما هما الثالثة والرابعة للإمام فيقوم ويأتي بركعتين ليتم الصلاة ،ويسجد للسهو ، ولا يضره ماحصل منه الكلام والسؤال لمصلحة صلاته .

ماذا لو عجز المصلي عن القيام فجأة أثناء الصلاة أو كان عاجزاً عن القيام فصلى قاعداً ثم استطاع القيام أثناء الصلاة فماذا يفعل ؟
قال ابن قدامة رحمه الله ، ومتي قدر المريض أثناء الصلاة على ما كان عاجزاً عنه من قيام أو قعود أو ركوع أو سجود أوإيماء انتقل إليه وبنى على ما مضي من صلاته ،وهكذا لو كان قادراً فعجز في أثناء الصلاة أتم صلاته على حسب حالة لأن مامضى من الصلاة كان صحيحاً فيبني عليه كما لو لم يتغير حالة .
والدليل حديث عمران بن حصين رضى الله عنه ، قال : كان بي بواسير فسألت النبي صلى الله عليه وسلم ، عن الصلاة فقال : صلى قائماً فإن لم تستطع فقاعداً فإن لم تستطع فعلي جنب .

ماذا لو أحدث الرجل في صلاة الجماعة ماذا يفعل ؟
الجواب : عليه أن يأخذ بأنفه فيضع يده عليه ثم يخرج .
والدليل : عن عائشة رضي الله عنها ، قال : رسول الله صلى الله عليه وسلم : (إذا أحدث أحدكم في صلاته فليأخذ بأنفه ثم لينصرف ) قال الطيبي : أمر بالأخذ ليخيل أنه مرعوف وليس هذا من الكذب بل من المعاريض بالفعل ورخص له في ذلك لئلا يسول له الشيطان عدم المضي استحياء من الناس .
وهذا من التورية الجائزة والإبهام المحمود رفعا للحرج عنه ، فيظن من يراه خارجاً بأنه أصيب برعاف في أنفه ، وكذلك من فوائد هذا التوجيه النبوي قطع وساوس الشيطان بأن يبقي في الصف مع الحدث أو يواصل مع الجماعة وهو محدث وهذا لا يرضي الله ، وكيف يبقى وقد أمره النبي صلى الله عليه وسلم ، بالانصراف ، وهذا ويجوز له اختراق الصفوف أو أن يمشي إلى الجدار فيتوضأ ويعود للصلاة .

ماذا لو صلى إنسان في مسجد ثم أتي مسجداً آخر لدرس أو حاجة فوجدهم يصلون؟
فإنه يدخل معهم في الصلاة ويحسبها نافلة حتى لو ان في وقت من أوقات النهي لأنها صلاة ذات سبب والدليل مارواه الإمام الترمذي رحمه الله تعالى في سننه في باب ماداء في الرجل يصلي وحده ثم يدرك الجماعة من حديث يزيد بن الأسود ، رضى الله عنه ، قال شهدت مع النبي ن صلى الله عليه وسلم ، حجته فصليت معه صلاة الصبح في مسجد الخيف ، قال فلما قضى صلاته وأنحرف إذا هو برجلين في آخر القوم لم يصليا معه ، فقال : على بهما فجيئ بهما ترعد فرائصهما ، فقال ما منعكما أن تصليا معناً ، فقالا : يا رسول الله إنا كنا قد صلينا في رحالنا ، قال : فلا تفعلا ، إذا صليتما في رحالكما ثم أتيتما مسجد جماعة فصليا معهم فإنهما لكما نافلة ، وفي حديث أنهما أتيا بعد صلاة الفجر وقت نهي ، وأخرج مالك الموطأ في باب ماجاء في إعادة الصلاة مع الإمام بعد صلاة الرجل لنفسه عن محجن رضى الله عنه أنه كان في مجلس مع رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، فإذن بالصلاة فقام رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ( ما منعك أن صلي مع الناس ألست برجل مسلم ، قال بلي يا رسول الله عليه وسلم ، إذا جئت فصل مع الناس وإن كنت قد صليت .

ماذا لو دخل الرجل المسجد فصلى السنة فاقيمت الصلاة ؟
فأحسن مايقال في ذلك أنه إذا أقيمت الصلاة والرجل في الركعة الثانية فإنه يتمها خفيفة وإذا كان في الركعة الأولي فيقطعها ويدخل مع الإمام ، والأصل في ذلك مارواه مسلم في صحيحه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة. فإذا أنهي ركوع الركعة الثانية فيتمها وإن كان قبل ذلك يقطع الصلاة لأن ما بقي من السجود والتشهد لا يسمى صلاة وقطع الصلاة يكون بغير سلام بل بمجرد النية خلافاً لما يتوهمه كثير من الناس .

ماذا لو كان جماعة يصلون وفي أثناء الصلاة تبين لهم أن القبلة إلى جهة أخري؟
عند ذلك يتحولون جميعاً إلى جهة القبلة ، وكذلك المنفرد وما مضى من صلاتهم صحيح ، ودليل ذلك ما رواه الإمام مسلم عن أنس رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي نحو بيت المقدس فنزلت ( قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها فول وجهك شطر المسجد الحرام) فمر رجل من بني سلمة وهم ركوع في صلاة الفجر وقد صلوا ركعة فنادى : ألا إن القبلة قد حولت فمالوا كماهم نحو القبلة .

إما إن تبين لبعضهم ولم يتبين للآخرين فإن الذي تقبين له يستدير إلى الجهة التي يعتقدها جهة القبلة فإن كان المختلفون في جهة واحدة فمال بعضهم يميناً وبعضهم شمالا فيصح اقتداء بعضهم ببعض وإن اختلفت الجهة بالكلية فقد اختلف العلماء في صحة اقتداء بعضهم ببعض ، وإن كان فيهم من يتبين له شئ فإنه يختار أوثقهم في معرفة جهة القبلة ويقلده ، ومن خفيت عليه القبلة فيلزمه السؤال إن استطاع وإلا اجتهد إن كان يستطيع الاجتهاد فإن لم يستطيع فإنه يقلد غيره ممن يصح تقليده ، فإن لم يجد فليتق الله ما أستطاع وليصل وصلاته صحيحة ، وهذا يحدث كثير لمن يبتلي بالسفر إلى بلاد الكفار وليس حوله أحد من المسلمين ولا عنده أحد يخبره ولا وسيلة تمكنه من معرفة اتجاه القبلة .
فأما إن كان بامكانه أن يعرف جهة القبلة ، ولكنه أهمل ولم يبذل ما يستطيعه وصلى ، فعليه الإعادة لأنه مفرط .

ماذا لو قرأ الإمام في الصلاة ما تيسر من القرآن ثم نسى تكمله الأية ويم يفتح عليه أحد من المصلين ؟
هو مخير إن شاء كبر وانهي القرأءة وإن شاء قرأ آيه أو آيات من سورة أخرى إذا كان ذلك في غير الفاتحة أما الفاتحة فلا بد من قراءتها جميعاً لأن قراءتها ركن أركان الصلاة .

ماذا لو شك الإنسان في صلاته هل صلى ثلاثاً أو أربعاً ؟
العمل على ماترجح لديه فإنه لم يترجح لديه شئ فليبين على اليقين وهو الأقل ثم يسجد للسهو .
والدليل : عن أبي سعيد الخدري ، رضي الله عنه ، قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدركم صلى ؟ ثلاثا أو أربعاً فليطرح الشك وليبن على ما استيفن ثم يسجد سجدتين قبل أن يسلم فإن كان صلى خمساً شفعن له صلاته وإن كان صلى إتماماً لأربع كانتا ترغيما للشيطان .

ماذا لو نسي ملابس الإحرام وأقلعت به الطائرة ؟

فإن استطاع أن بتدبر أمره بازار ورداء من أي لون أو صنف من الشراشف أو المناشف ونحوها فعل ذلك وإن لم يجد أزال ما يستطيع إزالته من المخيط وغطاء الرأس وأحرم في ثيابه أذا حاذى الميقات من الجو ولا يجوز الميقات بغير إحرام فإذا وصل إلى يستطيع فيه استبدال ملابسه بازار ستة مساكين وهو مخير في فعل أي واحدة منها وإحرامه صحيح .

ماذا لو كان الرجل في الطواف أو السعي فعرضت له حاجه كأن عطش وأراد أن يشرب أو فقد أحداً من أهله فتوقف للبحث عنه أو تعب واحتاج أن يستريح ؟

إن كان التوقف يسيرا عرفاً فإنه يتابع الطواف ويبني على ماسبق . أما إذا أقيمت الصلاة فقطع الطواف وصلى فقد اختلف أهل العلم في هذا المسألة والأحوط عند إكماله الأشواط الباقية أن لا يعتد بالشوط الأخير الذي لم يكمله وقطعة لاداء الصلاة ، أما مسألة الاستراحة في الطواف والسعي فهي مبنية على مسألة اشتراط الموالاة في الطواف والسعي .
فاما السعي فلا تشترط فيه الموالاة على القول الراجح ، فعليه لو سعي الإنسان عدة أشواط ثم توقف ليستريح ثم عاد ليكمل جاز ذلك وأما المولاة في الطواف فقد اختلف فيها أهل العلم على قولين .
القول الأول : أن الموالاة سنة فلا يبطل الطواف وإن طالت المدة والعمل بالقول الأول أحوط ، * إذا توفي رجل في سفينة في البحر فيقول الإمام أحمد : ينتظر به إن كانوا يرجون أن يجدوا له موضعاً (كجزيرة في البحر أو شاطئ ) يدفنونه به حبسوه يوماً أو يومين مالم يخالوا عليه الفساد ، فإن لم يجدوا غسل وكفن وحنط وصلى عليه ويثقل بشئ ويلقي في الماء .

ماذا لو كان لدي رجل ورقة من فئة الـ 50 ريالا مثلا واحتاج إلى صرفها عشرات فذهب إلى آخر ليصرفها فلم يكن لدي صحابه إلا ثلاث عشرات مثلا فهل يجوز أن يعطيه الخمسين ويأخذ منه ثلاث العشرات والعشرين الباقية تبقي ديناً له على صحابه يستوفيها منه بعد ذلك ؟
شيوع مثل هذه الصورة وانتشارها في الواقع غلا أن كثيراً من الناس يتعجبون إذا قيل لهم هذا ربا والعلة أن التفاوت موجود فيما قبضه كل منهما وشرط التبايع والصرف في الأوراق النقدية إذا كانت من جنس واحد أن تكون بمثل يداً بيد كما قال النبي ، صلى الله عليه وسلم (لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلا بمثل ولاتشفوا بعضها على بعض ولا تبيعوا الورق بالورق إلا مثلا بمثل ، ولا تشفعوا بعضها على بعض ولا تبيعوا منها غائباً بناجز ) وهو التفضيل والزيادة ، الورق الفضة ، غائبا ً: مؤجلا - بناجز بحاضر .
والحديث فيه النهي عن ربا الفضل وربا النسيئة ، فإن قيل فما المخرج والبديل والناس دائماً يحتاجون إلى صرف الأوراق النقدية : فالجواب : إن الحل في ذلك أن يضع الخمسين رهنا عند صحابه ويأخذ منه الثلاثين ديناً وسلفاً ثم يسدد الدين بعد ذلك يفك الخمسين المرهونة ويأخذها .

ماذا لو وضع للمسلم طعام في بيت أخيه المسلم فتحير في أمره اللحم هل هو حلال أم لا ؟

يجوز له الأكل دون السؤال لأن الأصل في المسلم السلامة .
والدليل : قوله صلى الله عليه وسلم : ( إذا دخل أحدكم على أخيه المسلم فاطعمه طعاماً فليأكل من طعامه ولا يسأله عنه فإن سقاه شراباً من شرباه فليشرب من شرابه ولايسأله عنه فإن سقاه شراباً من شرابه فليشرب من شرابه ولا يساله عنه ) وكذلك فإن في السؤال إيذاء للمسلم وجعله في مجال الشك والريبة .

ماذا لو كان يمشى في نعليه وانقطع أحدهما ؟

فلا يمش في نعل واحدة والأخرى حافية فإما أن يصلحها ويمشى بهما أو يخلعهما ويحتفي والاحتفاء أحياناً سنة .
والدليل : عن أبي هريرة أن رسول الله ، صلى الله عليه وسلم قال ، لا يمشي أحدكم في نعل واحدة لينعلهما جميعاً ) أحياناً سنة . وأما العلة في ذلك فقد ذكر العلماء أقوالا أصحها دليلا ماذكره ابن العربي وغيره أن العلة أنها مشية الشيطان ) ودليل ذلك : عن أبي هريرة أن رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، قال ، (إن الشيطان يمشى في النعل الواحدة )

ماذا لو رأي المسلم رؤيا حسنة أو صالحة ؟

يستحب له ما يلي :
أن يحمد الله عز وجل .
يعبرها لنفسه أو يخبر عالماً يعبرها له لا يخبر بها إلا ناصحاً أو ليبيا أو حبيباً ولا يخبر حاسداً والدليل : عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا رأي أحدكم رؤيا يحبها فإنما هي من الله فليحمد الله عليه وليحدث بها ، وعن أبي هريرة رضى الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لا تقصوا الرؤيا إلا على عالم أو ناصح ) لانهما يختاران أحسن المعاني في تأويلها بخلاف الحاسد والجاهل .

لافي مقبل الشراري
18-11-2009, 06:26 PM
ماذا لو رأى المسلم حلماً سيئاً ؟

فإنه يفعل مايلي :
يبصق عن يساره ثلاثاً يستعيذ بالله من الشيطان ثلاثاً يستعيذ بالله من شرها أن يقوم فيصلي يغير الجنب الذي كان نائماً عليه إذا أراد مواصلة النوم ولن كان تحوله إلى الشمال لظهر الحديث .
لا يخبر بها أحداً من الناس لا يفسرها لنفسه ولا يطلب تفسيرها والدليل : عن جابر قال قال رسول الله ، صلى الله عليه وسلم : إذا رأي أحدكم الرؤيا يكرهها فليبصق عن يساره ثلاثاً وليستعد بالله من الشيطان ثلاثاً ولتحول عن جنبه الذي كان عليه ، وفي رواية ( وليتعوذ بالله من شرها فإنه لن تضره ) فقال أي الرواى - إن كنت لأرى الرؤيا أثقل على من جبل ، فماهو إلا أن سمعت بهذا الحديث فما أبهليها وعن جابر قال جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله رأيت في المنام كأن رأسي ضرب فتدحرج فاشتددت على أثره فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للأعرابي ، ( لاتحدث الناس بتلعب الشيطان بك في منامك ) وفي رواية ( فمن رأى ما يكره فليقم فليصل )

ماذا لو وقع بصر المسلم على امرأة أجنبية وبقي أثر ذلك في نفسه؟

إن كان له زوجه فليذهب إلى بيته وليأت أهله ليرد ما وجد في نفسه والدليل : عن جابر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا أحدكم أعجبته المرأة فوقعت في قلبه فليعمد إلى امرأته فليواقعها فإن ذلك يرد ما في نفسه .
إذا صار مجلسه بين الشمس والظل فلتحول عن مجلسه ، لقوله صلى الله عليه وسلم ، إذا كان أحدكم في الفي فقلص عنه الظل وصار بعضه في الشمس وبعضه في الظل فليقم ، والدليل : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجلس بين الضح والظل وقال (مجلس الشيطان ) .



أخطاء في الإحرام :

1ـ تجاوز الميقات من غير إحرام، والواجب على من قصد مكة للحج أو العمرة أن يحرم من ميقاته، ولا يتعداه دون إحرام، حتى وإن لم يجد ملابس يحرم بها، وعندها يلبس السراويل ويخلع عمامته ونحوها، فإن وجد ملابس الإحرام بعد ذلك لبسها وتجب عليه الفدية .

2ـ الاعتقاد بأن الإحرام هو مجرد ارتداء ملابس الإحرام، وهذا غير صحيح، بل لابد للإحرام من نية الدخول في النسك، ولهذا لو عقد نية الإحرام بقلبه ولم يلبس الإحرام صحّ إحرامه مع وجوب الفدية .

3ـ اعتقاد أن أداء ركعتين قبل الإحرام شرط لصحة الإحرام، والصحيح أن ركعتي الإحرام سنة باتفاق المذاهب فمن صلاها أجر ومن تركها لم يأثم .

4- وضع الطِّيب على الرداء أو الإزار قبل الإحرام، والسنة وضع الطِّيب على البدن قبل الإحرام، أما ملابس الإحرام فلا يطيِّبها، وإذا طيبها لم يلبسها حتى يغسلها.

5ـ اعتقاد أن الغسل أو الوضوء عند الإحرام واجب، وإنما هو مستحب فلو أحرم من غير وضوء ولا غسل، فإحرامه صحيح .

6- الجهل بمواقيت الإحرام المكانية، التي حددها الشرع، أو عدم مراعاة تلك المواقيت وخاصة من الحجاج القادمين عن طريق الجو، والواجب على الحاج أو المعتمر أن يُحرم من ميقاته أو ما يُحاذيه، فإن اشتبه عليه الأمر أحرم قبل الميقات احتياطاً، لكن لا يتجاوز الميقات دون إحرام، كما سبق .

7- كشف المحرم كتفه الأيمن دائماً من حين إحرامه من الميقات، وهو ما يسمى بـ "الاضطباع" وهذا خلاف السنة، وإنما فعله النبي صلى الله عيه وسلم في طواف القدوم وطواف العمرة، فإذا طاف المحرم أعاد رداءه على كتفيه في باقي حجه أو عمرته .

8- التحرج من تغيير لباس الإحرام بمثله أو غسله، ولا حرج في ذلك .

9- اعتقاد أن كل ما كان مخيطاً لا يجوز لبسه، فيتحرج البعض من لبس النعلين أو الحزام ونحو ذلك، بينما المراد بالمخيط ما خِيط أو نسُج على قدر البدن، كالسراويل والثياب.

10- اعتقاد أن المرأة الحائض لا يجوز لها الإحرام، وأن لها أن تتجاوز الميقات دون إحرام، والصحيح أن الحيض والنفاس لا يمنعان المرأة من الإحرام، فيجب عليها أن تحرم، لكن لا تطوف بالبيت حتى تطهر .

11- اعتقاد بعض النساء أن للإحرام ثياباً خاصة، أو لوناً خاصاً، والصحيح أن المرأة يجوز لها أن تُحرم بثيابها المعتادة، لكن تجتنب لبس النقاب والقفازين .

12- اعتقاد البعض أن المنع من محظورات الإحرام يكون بمجرد الاغتسال، والصواب أنه يبتديء من حين عقد نية الإحرام .

13- تحرّج البعض من تمشيط شعره خوفا من أن يكون ذلك من محظورات الإحرام، والصواب جوازه .



أخطاء في يوم عرفة
1- صيام الحاج يوم عرفة، والسنة للحاج الفطر في هذا اليوم؛ حتى يكون أنشط وأقوى على الدعاء والذكر .

2- الانصراف من عرفة قبل غروب الشمس، وهو حرام؛ لأنه خلاف سنة النبي صلى الله عليه وسلم، ولأن الانصراف من عرفة قبل الغروب من عمل أهل الجاهلية .

3- عدم مراعاة حدود عرفة، فيخرج بعض الحجاج عن حدودها، ويبقون هناك إلى أن تغرب الشمس، وهو خطأ كبير، لأنهم لا يُعتبرون ممن وقف بعرفة .









أخطاء في السعي

1- رفع اليدين عند صعود الصفا والمروة كرفعهما في الصلاة، والسنة أن يرفع يديه كهيئة الداعي، ويحمد الله ويكبره ويدعو مستقبلاً القبلة .

2- الإسراع في السعي بين الصفا والمروة في كل الشوط، وهو خطأ، والسنة الإسراع بين العلمين الأخضرين، والمشي في بقية الشوط .

3- إسراع النساء في السعي بين العلمين، وهو خلاف السنة، والإسراع إنما هو خاص بالرجال دون النساء .

4- قراءة قوله تعالى: { إن الصفا والمروة من شعائر الله } ( البقرة: 158 ) في كل شوط كلما أقبل على الصفا والمروة، والسنة قراءتها عند بداية السعي، إذا دنا من الصفا، كما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم .

5- اعتقاد البعض أن الشوط يبتديء من الصفا وينتهي بالصفا، بمعنى أنه يسعى من الصفا إلى المروة ثم يرجع إلى الصفا، فيعد هذا شوطا واحدا، والصواب أن السعي من الصفا إلى المروة يعد شوطاً كاملا، والسعي من المروة إلى الصفا يعد شوطاً آخر.

6- تخصيص كل شوط بدعاء معين، ولم يَرِدْ عن النبي صلى الله عليه وسلم دعاء خاص بكل شوطٍ، إلا ما كان يدعو به على الصفا وعلى المروة .

7- التطوع بالسعي بين الصفا والمروة من غير أن يكون في حج أو عمرة، والسنة جاءت باستحباب التطوع بالطواف بالبيت فحسب .





أخطاء في التلبية
1- ترك التلبية، أو خفض الصوت بها، وهذا خلاف السنة، بل السنه أن يرفع الرجال أصواتهم، وتخفض النساء، لما ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ( أتاني جبريل فأمرني أن آمر أصحابي أن يرفعوا أصواتهم بالإهلال والتلبية ) رواه أبو داود .

2- قول البعض: اللهم إني أريد العمرة - أو الحج - وهذا خطأ، والصواب أن يقول: لبيك حجاً وعمرة إذا كان قارناً، أو يقول: لبيك عمرة إذا كان متمتعاً أو معتمراً فحسب، أو يقول: ليبك حجاً إذا كان مفرداً .

3- عدم التدبر في معنى التلبية: فإنها تحمل معنى الاستجابة لأمر الله والانقياد له، والإقبال عليه رغبة ورهبة، فالواجب التفكر في معاني ألفاظها حتى تخرج من القلب .



أخطاء في الطواف
1- النطق بالنية عند الشروع في الطواف، والصواب أن النية محلها القلب فلا يتلفظ بها .

2- الطواف من داخل الحِجْر، وهذا خطأ عظيم فلا يصح الطواف إلا بجميع البيت ومن طاف بالبيت واستثنى الحجر فقد طاف ببعض البيت ولم يطف به كله .

3- اعتقاد أن الطواف لا يصح دون استلام الحجر الأسود، والصواب أن تقبيل الحجر سنة وليس شرطا لصحة الطواف، فإذا لم يتمكن الطائف من الوصول إليه إلاَّ بالمزاحمة الشديدة وإيذاء الناس، فالواجب ترك الاستلام والتقبيل والاكتفاء بالإشارة .

4- استلام أركان الكعبة الأربعة، والثابت في السنة هو استلام الحجر الأسود والركن اليماني من البيت دون غيرهما من الأركان. وقد أنكر ابن عباس رضي الله عنهما على معاوية رضي الله عنه استلامه الأركان كلها، فقال معاوية : ليس شيء من البيت مهجورا . فقال ابن عباس : لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة . فقال معاوية : صدقت .

5- تقبيل الركن اليماني، أو الإشارة إليه من بُعد، والسنة استلامه باليد إن قدر على ذلك، وإلا مرَّ عليه دون تقبيل أو إشارة .

6- الرَّمَلُ في جميع الأشواط، والمشروع أن يكون الرمل في الأشواط الثلاثة الأولى من طواف القدوم وطواف العمرة دون غيره من الطواف. والرمل هو الإسراع في المشي مع مقاربة الخطا .

7- مزاحمة النساء للرجال في الطواف والعكس، والواجب على كل من المرأة والرجل أن يحترزا من ذلك .

8- كشف بعض النساء عن عوراتهن ككشف رقابهن أو أذرعهن أو صدورهن أثناء الطواف مما يجعلهن مصدر فتنة في مكان لا يجوز ولا يليق أن يكن فيه إلا عابدات قانتات .

9- تخصيص كل شوط من الطواف بدعاء معين، ولم يرد عنه صلى الله عليه وسلم سوى دعائه بقوله تعالى : { ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار} ( البقرة:201 ) بين الركن اليماني والحجر الأسود، وما عدا ذلك فيدعو فيه بما أحب من خيري الدنيا والآخرة . قال شيخ الإسلام ابن تيميه رحمه الله : " ليس فيه ـ يعني الطواف ـ ذكر محدود عن النبي صلى الله عليه وسلم لا بأمره ولا بقوله ولا بتعليمه، بل يدعو فيه بسائر الأدعية الشرعية، وما يذكره كثير من الناس من دعاء معين تحت الميزاب ونحو ذلك فلا أصل له " .

10- رفع الصوت بالدعاء رفعاً مزعجاً، يُذهب الخشوع ويشوش على الطائفين .

11- اجتماع الطائفة من الناس على قائد يلقنهم الدعاء، وهو خلاف السنة، فضلاً عما فيه من أذية وتشويش على بقية الطائفين .

12- الوقوف عند الحجر الأسود أو ما يحاذيه مدة طويلة، وفي ذلك تضييق على غيره من الطائفين. والسنة أن يستلم الحجر أو يشير إليه ويمضي دون توقف .

13- تمسح البعض بالكعبة وأستارها من أجل التبرك بها وهذا خطأ، إذ التبرك المشروع بالكعبة يكون بالطواف بها ابتغاء الأجر من الله سبحانه، أما التمسح بأستارها فلم يفعله النبي صلى الله عليه وسلم ولا دلّنا عليه .

14- قيام بعض الرجال بخلع الرداء والاكتفاء بالإزار فقط، وقد ينزل إزاره تحت السرة فيكشف جزءاً من عورته، وهذا أمر محرم .

15- التمسح بالمقام وتقبيله رجاء بركته، وهذا خطأ، والصواب أن المقام لا يُتمسح به ولا يقبل ؛ لأن هذا لم يرد على النبي صلى الله عليه وسلم .

16- اعتقاد البعض أن استلام الركن اليماني أو الحجر الأسود إنما هو لأجل التبرّك لا التعبد، وهذا يقودهم إلى بعض التصرّفات غير المشروعة من مسح الحجر أو الركن بالمنديل أو بطرف الإحرام، أو أن يقوم بإلصاق الطفل في الحجر رجاء البركة، والصواب أن هذا الفعل هو محض اتباع للنبي صلى الله عليه وسلم .

17- اعتقاد البعض أن الرجل إذا طاف بابنه ونوى لابنه ولنفسه الطواف، أن ذلك لا يُجزيء إلا لابنه، والصواب أن الطواف يجزئ عنهما جميعاً ؛ وذلك لأن كل واحد منهما قد نوى أو نُويَ له الطواف وطافا طوافاً صحيحاً، فيكون لكل منهما طوافه ونيته .

18- انصراف البعض من الطواف قبل خطوات يسيرة من الوصول إلى الحجر الأسود، والواجب عليه التيقن من إتمام الطواف، لأن ترك جزء من الشوط يبطله .

لافي مقبل الشراري
18-11-2009, 06:28 PM
أخطاء في المبيت بمنى
1- التفريط في السؤال عن حدود منى، والمبيت خارجها .

2- تساهل البعض في المبيت خارج منى .

3- جمع الصلوات في منى، وهذا مخالف للسنة، فإن النبي - صلى الله عليه وسلم- كان يصلي كل صلاة في وقتها في منى، قصراً من غير جمع .





أخطاء في النية
1- تغيير النية بعد الدخول في النسك، فإذا أحرم بالحج عن نفسه، فليس له بعد ذلك أن يغير نيته، كأن ينوي الحج عن أبيه أو أمه .

2- الدخول في النسك ثم تركه دون إتمامه، والصواب أن من نوى الحج أو العمرة وأحرم فليس له الرجوع، بل يجب عليه الإتمام، لقول الله عز وجل: { وأتموا الحج والعمرة لله } ( البقرة: 196 ) .

3- ظن البعض أن نية الدخول في النسك لا تنعقد إلا في داخل مسجد الميقات فحسب، وهو تصوّر خاطيء، إذ المقصود أن يعقد النية عند الميقات أو في أي مكان محاذٍ للميقات إن لم يتيسر له الإحرام من الميقات، وهو ما قرره أهل العلم .




أخطاء في الحلق والتقصير
1- اعتقاد البعض أن من السنة استقبال القبلة عند الحلق .

2- حلق بعض الرأس، وترك بعضه على هيئة القزع المنهي عنه .

3- تحلل البعض قبل الحلق ليحلق في بيته، وهذا خطأ كبير؛ فالتحلل إنما يحصل بالحلق لا قبله .

4- قيام بعض النسوة بإظهار شعورهن أمام الرجال أثناء الحلق، وشعر المرأة عورة، يجب ستره عن الأجانب.

5- اعتقاد البعض أنه لا يجوز للمحرم أن يحلق أو يقصّر شعر محرم آخر يريد التحلل .

.














أخطاء في رمي الجمار
1- قيام البعض بغسل الحصى قبل الرمي به، وهذا غير وارد في السنة، بل هو من البدع .

2- رمي الجمرات الثلاث في أيام التشريق قبل الزوال، وهذا لا يجوز؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يرم إلا بعد الزوال، ولو كان الرمي قبل الزوال جائزًا لفعله صلى الله عليه وسلم أو دل عليه؛ لأنه أسهل على المكلف، ومن شق عليه الرمي بعد الزوال، فليؤخره إلى العصر أو المساء .

3- اعتقاد البعض أنهم برميهم الجمار يرمون الشيطان، وهذا تصور خاطئ، فالرمي إنما شرع لإقامة شعائر الله وذكره سبحانه، ففي مسند الإمام أحمد عن عائشة رضي الله عنها، قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ( إنما جعل الطواف بالكعبة، وبين الصفا والمروة، ورمي الجمار؛ لإقامة ذكر الله عز وجل ) .

4- رمي حصى الجمارجميعًا مرة واحدة، والواجب أن يرمي الحصيات السبع، واحدة بعد واحدة، فإذا رماها الحاج رمية واحدة لم تجزئ عنه، وكانت كرمي حصاة واحدة .

5- عدم التأكد من سقوط الحصى في المرمى، بل يرمي كيفما اتفق، وهذا لا يصح .

6- التحرج من الرمي بحصاة قد رُميَ بها سابقاً، والصواب جواز ذلك .

7- اعتقاد البعض أنه لا بد من إصابة الشاخص أو العمود، والصواب أن ذلك ليس بشرط .

8- وضع الحصى في الحوض من غير رمي، وهذا خلاف السنة، ولا يُسمى ذلك رمياً .

9- الرمي بأكثر من سبع حصيات عند كل جمرة .

10- السب والشتم والصياح عند الرمي، وهذا خلاف هديه صلى الله عليه وسلم في كل وقت، فكيف في هذا النسك العظيم، فعن قدامه بن عبد الله بن عمار قال: ( رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يوم النحر يرمي جمرة العقبة على ناقة له صهباء، لا ضرب، ولا طرد، ولا إليك إليك ) رواه أحمد و الترمذي ، وقال: حسن صحيح .

11- الرمي بغير الحصى، كالأحذية أو الأخشاب أو غيرها، وهذا خطأ كبير مخالف لما شرعه النبي صلى الله عليه وسلم لأمته بفعله وأمره، حيث رمى صلى الله عليه وسلم بمثل حصا الخذف، وأمر أمته أن يرموا بمثله، وحذرهم من الغلو في الدين. وسبب هذا الخطأ الكبير ما سبق من اعتقادهم أنهم يرمون الشيطان .

12- رمي الجمرة الصغرى والوسطى يوم العيد، والواجب رمي جمرة العقبة الكبرى فقط في ذلك اليوم .

13- التزاحم والتدافع عند الرمي، والواجب أن يرفق المسلم بإخوانه، ولا سيما في هذا الموطن .

14- توكيل البعض غيره ليرمي عنه، مع قدرته على الرمي. وهذا مخالف لما أمر الله تعالى به من إتمام الحج، حيث يقول سبحانه: { وأَتموا الحج والعمرة لله } (البقرة:196)، فالواجب على من قدر على الرمي، أن يباشره بنفسه، ويصبر على المشقة والتعب، فإن الحج نوع من الجهاد، لا بد فيه من الكلفة والمشقة .

15- اعتقاد البعض أن حصى الجمار لابد أن تكون من مزدلفة، ولذلك يقوم بجمعها كلها ليلة مبيته في مزدلفة، والصواب أنه يجوز له جمعها من أي مكان .

16- الرمي بحجارة صغيرة جدًا أو كبيرة جدًا، والصواب أن تكون تلك الحجارة متوسطة الحجم، فوق حبة الحمص، ودون حبة البندق .

17- ترك التكبير عند الرمي، والتكبير سنة لا ينبغي تفويتها .

18- الاستمرار في التلبية بعد رمي جمرة العقبة، والصحيح أن يقطع الحاج التلبية بعد رمي الجمرة يوم العيد؛ لحديث الفضل بن عباس رضي الله عنهما، أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يزل يلبي حتى رمى جمرة العقبة .

19- إصرار البعض على الرمي وقت الزوال مع وجود سعة في الوقت ، فيعرّض نفسه وغيره للخطر.





أخطاء في ركعتي الطواف
1- اعتقاد لزوم أداء الركعتين خلف المقام مباشرة أو قريبا منه، والمزاحمة للصلاة عنده، مع أن صلاة ركعتي الطواف عند المقام سنة، إن تيسرت وإلا جاز أن تصلَّى في أي موضع من المسجد .

2- إطالة الركعتين بعد الطواف، والسنة التخفيف، فقد صلاهما النبي صلى الله عليه وسلم فقرأ في الركعة الأولى: { قل يا أيها الكافرون } وفي الركعة الثانية: { قل هو الله أحد } بعد قراءة الفاتحة في الركعتين .

3- ومن البدع ما يفعله البعض بعد ركعتي الطواف، حيث يقوم عند المقام فيدعو بدعاء يسمَّى "دعاء المقام" وهذا الدعاء لا أصل له في الدين .

4- قيام البعض بصلاة أكثر من ركعتين للطواف، وهو خلاف السنة .


أخطاء في المبيت بمزدلفة
1- عدم تحري بعض الحجاج لحدود مزدلفة، فيبيتون خارجها، والمبيت بمزدلفة من واجبات الحج .

2- تأخير صلاتي المغرب والعشاء إلى ما بعد منتصف الليل، والسنة للحاج أن يصليهما جمعاً في مزدلفة، قبل خروج وقت العشاء، وهو نصف الليل، فإذا لم يمكنه ذلك، فيصليهما في أي مكان قبل خروج الوقت .

3- صلاة الفجر بمزدلفة قبل وقتها؛ حتى يتعجل الانصراف، وهذا خلاف السنة، والصلاة قبل وقتها باطلة لا تجوز .

4- اعتقاد وجوب جمع الحصى من مزدلفة، والصواب جواز جمع الحصى من أي مكان .

5- البقاء في مزدلفة إلى أن تشرق الشمس، والسنة الدفع منها قبل الشروق، مخالفة للمشركين الذين كانوا ينتظرون حتى تطلع الشمس .

6- قضاء الليلة في العبادة، وهذا خلاف الثابت من فعله - صلى الله عليه وسلم - فإنه نام في تلك الليلة .



أخطاء في يوم التروية
1- اعتقاد البعض لزوم الإحرام من المسجد الحرام، والسنة أن يحرم الإنسان من موضعه بمكة .

2- اعتقاد البعض أنه لا يصح أن يحرم بثياب الإحرام التي أحرم بها في عمرته .

3- اضطباع كثير من الحجاج من هذا اليوم إلى نهاية الحج، وهذا خطأ فالاضطباع لا يشرع إلا عند طواف القدوم فقط .

4- ظن بعض الناس ممن كان في منى قبل يوم التروية، أنه يلزمه العودة إلى مكة والإحرام منها، والصواب أنه لا يلزمه ذلك، بل يحرم من مكانه .

5- ترك البعض سنة قصر الصلاة في منى، أو القيام بالجمع بين الصلوات دون حاجة شرعية كمرض ونحوه .







أخطاء في التعجل في النفر من منى

1- اعتقاد بعض الحجيج، أن المراد باليومين في قوله تعالى: { فمن تعجل في يومين } ( البقرة:203 ) أنهما يوم العيد، واليوم الذي يليه، مع أن المراد بهما: يوم الحادي عشر، ويوم الثاني عشر من ذي الحجة .

2- نزول بعض المتعجلين إلى مكة لطوف الوداع، ثم عودتهم لرمي الجمرات، فيكون آخر عهدهم رمي الجمار، لا الطواف بالبيت، والواجب أن يكون آخر عهدهم الطواف بالبيت .








































وأذن في الناس بالحج
قوله تعالى: { وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق } (الحج:27).

التأذين رفع الصوت بالإعلام بشيء، ومنه سمي الأذان، لِمَا فيه من إعلام بدخول وقت الصلاة، و { الناس } يعم كل البشر.

وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما وغير واحد من السلف - كما ذكر الطبري - أن إبراهيم عليه السلام قام من مقامه، ونادى في الناس قائلاًَ: يا أيها الناس، إن ربكم قد اتخذ بيتًا فحجُّوه، فيقال: إن الجبال تواضعت حتى بلغ الصوت أرجاء الأرض، وأسمع من في الأرحام والأصلاب، وأجابه كل شيء سمعه من حجر ومدر وشجر، ومن كتب الله أنه يحج إلى يوم القيامة، لبيك اللهم لبيك .

و( الضامر ) قليل لحم البطن، والضمور من محاسن الخيل، لأنه يُعِينُها على السير والحركة؛ وهو في الآية اسم لكل ما يُرتحل عليه .

و( الفج ) لغة الشق بين جبلين، وهو الطريق؛ والمقصود به في الآية، أن الناس يقصدون هذا البيت من كل حَدَب وصوب. ووصف سبحانه الفج بأنه { عميق } أي بعيد؛ فليس أحد من أهل الإسلام إلا وهو يحن شوقًا إلى رؤية الكعبة والطواف حولها، فالناس يقصدونها من سائر جهات الأرض .

وقوله تعالى: { ليشهدوا منافع لهم }

معنى { ليشهدوا } أي: ليحضروا منافع الحج؛ قال ابن عباس رضي الله عنهما: منافع الدنيا والآخرة؛ أما منافع الآخرة فرضوان الله تعالى، وأما منافع الدنيا فما يُصيبون من منافع البدن، والذبائح، والتجارات.

وقوله تعالى: { ويذكروا اسم الله في أيام معلومات }

رُويَ عن ابن عباس رضي الله عنه، قال: الأيام المعلومات: أيام العشر، وهذا هو مذهب الشافعي والمشهور من مذهب أحمد ، وفي المقصود بـ ( الأيام المعلومات ) أقوال أُخر تُنظر في كتب التفسير .

وقد ثبتت أحاديث عدة في فضل العمل في هذه الأيام، ذكرناها في مقالنا (فضل العشر) يمكن الرجوع إليها .

وقوله تعالى: { فكلوا منها }

الأمر بالأكل في الآية على سبيل الرخصة والاستحباب، كما ذهب إلى الأكثرون؛ وقد صح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما نحر هديه، أمر من كل بدنة ببضعة فتطبخ، فأكل من لحمها، وحَسَا من مرقها. رواه مسلم .

ورُويَ عن بعض التابعين قوله: كان المشركون لا يأكلون من ذبائحهم، فرخص للمسلمين، فمن شاء أكل ومن لم يشأ لم يأكل .

و{ البائس } هو الذي أصابه البؤس والعَوَز - ضيق المال - وهو الفقير؛ وهذا قول جَمْع من المفسرين؛ وفرَّق بعضهم بين البائس والفقير.

قال بعض أهل العلم: ذكر سبحانه اسم { البائس } مع أن اسم { الفقير } مغن عنه، لترقيق أفئدة الناس على الفقير، بتذكيرهم أنه في حالة بؤس؛ ولأن اسم { الفقير } لشيوع استخدامه، لم يعد مشعرًا بمعنى الحاجة، فذكر الله سبحانه الوصفين من باب التأكيد، أو أن البائس أشد حاجة من الفقير .

وقوله تعالى: { ثم ليقضوا تفثهم }

( التفث ): المناسك، وعن ابن عباس رضي الله عنه، قال: هو أمر بوضع الإحرام، من حلق الرأس، ولبس الثياب، وقص الأظفار.

وقوله سبحانه: { وليوفوا نذورهم }

هذا خطاب لمن قصد البيت حاجًا، أن يؤدي ما لزم من أعمال الحج، وما ألزم به نفسه من عمل آخر، كنذر هدي، أو صدقة، أو نحو ذلك .

وقوله تعالى: { وليطوفوا بالبيت العتيق }

يعني الطواف الواجب يوم النحر، ويسمى طواف الإفاضة، أو طواف الصدر، أو طواف الزيارة، أو طواف الركن؛ لأنه ركن من أركان الحج، لهذه الآية، ولفعله صلى الله عليه وسلم

ساير عواد العنزي
18-11-2009, 08:57 PM
لافي مقبل الشراري


الله يجزاك خير

لافي مقبل الشراري
19-11-2009, 12:11 AM
سامي الفارس
بورك بك وبمرورك العاطر

لافي مقبل الشراري
19-11-2009, 12:14 AM
سامي الفارس
بورك بك وبمرورك العاطر

حمود الخيال
12-12-2009, 07:04 PM
بارك الله فيك اخي لافي ومشكور

لافي مقبل الشراري
13-12-2009, 03:57 AM
مرور رائع كروعتك
بورك بك