المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة نسخة كاملة : العمل المهني والحرفي بالإسلام


الشامخ
03-05-2009, 09:25 AM
مقدمة
للعمل قيمة دينية واقتصادية واجتماعية هامة أي عمل طالما كان شريفاً ، ولا يعيب الإنسان إذا كان يعمل بوظيفة متدنية طالما كانت هذه الوظيفة تكفيه السؤال .
والأعمال الحرفية ما زالت للأسف يراها البعض – ولو كانوا قلة – من الإعمال المتدنية وهذا يشكل خطأ كبيراً فهذه الأعمال هي سمة العصر وهي بداية الشباب نحو الطريق الصحيح .
إن العمل هو عصب الحياة وهو القنطرة التي تعبر من خلالها الأمم إلى عالم المجد والرقي والتحضر ، وقد أدركت الأمم السابقة أهمية العمل والجدية فحثت أبناءها على نفض غبار الكسل والخمول وكان من نتيجة ذلك أن ظهرت حضارات قديمة جاوزت الثريا رفعةً ومكانةً وتقدماً وخير شاهد على ذلك ما بقي من أثار هؤلاء إلى يومنا الحاضر نراه بأعيننا وكأنه شيد بالأمس القريب .
نظرة الإسلام للعمل الحرفي :
دعا الإسلام المسلمين إلى العمل والجد والتعلم إن هم أرادوا أن يعيشوا بسعادة وهناء وكرامة وحذرهم من مغبة التهاون والاعتماد على الغير في كسب الرزق لأن ذلك يسبب الترهل للأمة وكيف تستطيع أن تسابق الزمن بأمة مترهلة وكسولة لا تستطيع الحراك ؟ وكيف لا يعمل المؤمن ويسمع قوله تعالى ( وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون ) ؟ والعمل هنا ليس محصورا بشيء معين بل هو أمر بان تعمل ما تستطيع عمله دام شريفاً حلالاً ، فليس في الإسلام فرق بين عمل تجاري وبين الأعمال التي تباشرها بيدك كالأعمال الحرفية والمهنية بل هذه الحرف اساس العمل ونقطة ارتكازه فبدونها تعيش الأمة تخلفاً وانحداراً إلى الهاوية ، ولك أن تتصور أن يعيش الناس في مجتمع من المجتماعات بدون نجارة أو حدادة أو زراعة أو رعي إلخ ، ولو تأملنا نصوص الشرع الكريم وحياة الرسول صلى الله عليه وسلم وحياة الأنبياء من قبله لوجدناها حافلة بالحث على العمل الحرفي والمهني .
حرف ومهن عمل بها الرسل عليهم السلام :
رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم خيرة البشر وأكرمهم عمل راعياً فترة من الزمن ، وكان يساعد أصحابه في البناء ، وهذا داوود عليه السلام كان حداداً ، وكان يصنع الدروع ولا يأكل إلا من عمل يده ، وادريس كان يعمل خياطاً ، ويكفينا قصة عبدالرحمن بن عوف رضي الله عنه حينما قدم إلى المدينة مهاجراً فقيراً لا يملك من قوت الدنيا شيئاً ولكنه طلب حبلاً وقال دلوني على سوق المدينة فأخذ يكدح ويعمل حتى أصبح من أغنياء الصحابة رضي الله عنه .
نتيجة ترك العمل :
لو تأملنا حال الأمم التي تأخرت عن اللحاق بالركب نجد أفرادها يتميزون بالكسل والخمول واحتقار هذه المهن مما حدا بالكثير من أفرادها بالابتعاد عنها حياءً وخجلاً حتى وإن كان يعاني من الفقر والحاجة والعوز وهذا عين التخلف في التفكير حيث تبقى الأمة تستهلك تجارب الأخرين وتستوردها دون تمسك بزمام المبادرة فتصدر تجاربها للآخرين .
وفي مقابل تلك الأمم نجد أمماً أدركت أن جميع أنواع العمل أيّاً كان نوعه لا يمكن تجاهله ، فكان نتيجة ذلك تطورت تطوراً مذهلاً سبقت به غيرها حتى أضحت تغرد خارج السرب وهذه نتيجة طبيعية لاحترامها لكل عمل والجدية في تطبيقه ، فمتى نرى أمتنا وقد احترمت هذه الأعمال وقدرت أصحابها ؟ ومتى يأتي اليوم الذي نسمع فيه شبابنا وهم يقولون مرحباً بالعمل مرحباً بالعمل ؟

لافي مقبل الشراري
03-05-2009, 01:18 PM
بورك بك أخي الشامخ
عرض أكثر من رائع
وشبابنا فيهم الخير الكثير ولكن يحتاجون لشيء من انصح والتوجيه السليم والدعم

ابوهادي
03-05-2009, 05:36 PM
وفي مقابل تلك الأمم نجد أمماً أدركت أن جميع أنواع العمل أيّاً كان نوعه لا يمكن تجاهله ، فكان نتيجة ذلك تطورت تطوراً مذهلاً سبقت به غيرها حتى أضحت تغرد خارج السرب وهذه نتيجة طبيعية لاحترامها لكل عمل والجدية في تطبيقه ، فمتى نرى أمتنا وقد احترمت هذه الأعمال وقدرت أصحابها ؟ ومتى يأتي اليوم الذي نسمع فيه شبابنا وهم يقولون مرحباً بالعمل مرحباً بالعمل ؟

بارك الله فيك

والان أعتقد الفكرة تغيرت بعض الشئ وخاصة في المدن الكبرى

الشامخ
05-05-2009, 08:45 AM
القاضي وأبو هادي أشكر لكم مروركم

نايف السناني
10-05-2009, 06:53 AM
مجهودات رائعـــة ومتميزةأخي الفاضل أبا محمد


دمت بحفظ االله ورعايته

الشامخ
20-05-2009, 08:50 AM
شهادة نعتز بها وهذا بعض ما عندكم حفظك الله